النويري

77

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعلى البصرة والكوفة مصعب بن الزبير ، وعلى قضائهما من ذكرنا قبل ، وعلى خراسان عبد اللَّه بن خازم . وفيها توفّى عبد اللَّه بن عبّاس بن عبد المطلب ، وعدىّ بن حاتم الطائي . وقيل في سنة [ 66 ه ] ست وستين ، وله مائة وعشرون سنة . سنة ( 69 ه ) تسع وستين في هذه السنة شخص مصعب بن الزبير إلى مكَّة ومعه أموال عظيمة ودوابّ كثيرة ، فقسم في قومه وغيرهم ، ونحر بدنا كثيرة . وقيل : كان ذلك في سنة [ 70 ه ] سبعين . وحجّ بالناس عبد اللَّه بن الزّبير ؛ وفيها حكَّم رجل من الخوارج بمنى ، وسلّ سيفه ، وكانوا جماعة ، فأمسك اللَّه أيديهم ، فقتل ذلك الرجل عند الجمرة « 1 » . وكان عمّال الأمصار من ذكرنا . سنة ( 70 ه ) سبعين ذكر يوم الجفرة « 2 » في هذه السنة سار عبد الملك بن مروان يريد مصعب بن الزبير ، فقال له خالد بن عبد اللَّه بن أسيد : إن وجّهتنى إلى البصرة وأتبعتنى خيلا رجوت أن أغلب لك عليها ، فوجّهه عبد الملك ، فقدمها مستخفيا في خاصّته حتى نزل على عمرو بن أصمع . وقيل : على علىّ بن أصمع الباهلي ، فأرسل عمرو « 3 » إلى عبّاد بن الحصين وهو على شرطة

--> « 1 » الجمرة : بمكة ، وهى موضع رمى الجمار ( البكري ) . « 2 » بالضم وآخره هاء : موضع بالبصرة . « 3 » في ك : عمرا - تحريف .